صوت الحقيقة:فاطمة بوريسا
نظمت الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بتارودانت، عشية السبت 6 مارس 2021 بمقرها بمدينة تارودانت، لقاء تواصليا للتعريف بمشروع قانون التغطية الصحية للمهن، والقاء الضوء على طريقة استفادة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا في اطار نظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض.. وسبل تعميم التغطية الصحية والتعويضات العائلية..
أشرف على هذا اللقاء محمد الحاتمي البونوني الأمين المحلي لحزب الأصالة والمعاصرة بتارودانت، وبتأطير خبيرين متخصصين في مجال الشغل من الدار البيضاء، ويتعلق الأمر بكل من خليل الكرد وصلاح الدين بوشعيب، وبحضور حبيبة ايت علي عضوة المجلس الوطني لحزب الاصالة والمعاصرة ، ومحمد افكيس الأمين المحلي لحزب الجرار بقيادة تافنكولت بإقليم تارودانت، وعدد من مناضلات ومناضلي الحزب، اضافة إلى مهنيين وحرفيين وصناع تقليديين، وممثلات وممثلي الصحافة والاعلام.
افتتح اللقاء الأمين المحلي محمد الحاتمي البونوني بإعلانه بأن محلية تارودانت عازمة على تنظيم لقاءات تواصلية وتكوينية أخرى في مجموعة من المواضيع ومستجدات الساحة السياسية والاجتماعية التي تحتاج للفهم والنقاش، وفي هذا الاطار يندرج لقاء اليوم، للتعريف بالقانون الجديد للتغطية الصحية، لتوضيح الأمر للحرفيين والمهنيين والاجابة عن تساؤلاتهم.
بعد ذلك ألقى خليل الكرد عرضا عرف فيه السياق العام الذي جاء فيه مشروع القانون الاطار للتغطية الصحية، وتحدث عن الفئات المستفيدة منه، كالمهنيين وهم الاشخاص الذاتيون الذين يمارسون مهنا حرة كالأطباء والمحامين..، والعمال المستقلون وهم الاشخاص الذاتيون الذين يمارسون نشاطا تجاريا، ونشاطا فلاحيا، والفنانون، والصناع التقليديون، والعاملون بقطاع الصيد البحري غير الأجراء.. وأشخاص آخرون غير أجراء يمارسون لحسابهم الخاص نشاطا مدرا للدخل كيفما كان نوع النشاط أو الدخل سواء يتوفر على محل لمزاولة النشاط أو لا يتوفر عليه، وأضاف أن عملية التسجيل ستتكلف بها السلطات العمومية والغرف الفلاحية والتجارية والصناعية.. وسرد بعض المزايا التي يوفرها هذا النظام في حالة العلاجات الوقائية كالطب العام والتخصصات الطبية والجراحية والعلاجات المرتبطة بالحمل والولادة والعلاجات المرتبطة بالاستشفاء والتحاليل البيولوجية والطب الاشعاعي والفحوصات والادوية والصيدلة والنظارات الطبية وعلاجات الفم والأسنان والعلاجات الناتجة عن حوادث الشغل.. والتي تعوض على أساس التعريفة المرجعية.
وتطرق صلاح الدين بوشعيب في عرضه إلى التعويضات العائلية والاستفادة من المعاش وقدم النموذج بوضعية الصانع التقليدي الحرفي غير الأجير الذي لا يخضع لقانون الشغل وليس لديه لا تأمين ولا تقاعد والذي سيقدم له القانون الجديد حماية اجتماعية، وشرح ايجابيات القانون الاطار، وأضاف أن الصانع والحرفي ملزم على التعود على أداء مبلغ وفق نسبة معينة تراعي دخله السنوي حسب الفئات للاستفادة / لأن الاستفادة مقابل الأداء/ في التأمين الاجباري على المرض.
وفي ذات السياق تحدث صلاح الدين بوشعيب عن التدرج المهني والمعاشات والعقوبات التي تهم ثلاثة أطراف، وهي: الشخص المعني الذي لم يصرح بنفسه، الطرف الثاني هي الغرفة أو الهيئة التي ينتمي لها ولم تصرح به فتصبح مسؤولة، والطرف الثالث الضمان الاجتماعي عند رفضها قبول التصريح بالشخص المعني وقد تصل الغرامة التي ستوجه لها من 50 إلى 100 ألف درهم كما جاء في القانون.
ثم فتح باب النقاش أغناه الحرفيون والصناع بتساؤلاتهم التي همت أساسا سبل الاستفادة من التغطية الصحية خاصة وأن أغلبية الصناع التقليديين عندما يصلون 55 سنة يصبحون عاجزين عن العمل، وتدبير معاشات التقاعد والاستفادة من التعويضات العائلية ونسبة المساهمة ثم حماية هذا النظام من بعض المتطفلين الذين يبحثون عن الثغرات للاستفادة..
واختتم اللقاء بكلمة شكر وجهها محمد الحاتمي البونوني الأمين المحلي للبام بتارودانت للمؤطرين ولجميع الحاضرين، وجدد تأكيده على أن محلية تارودانت ستحتضن مستقبلا سلسة من اللقاءات التواصلية.
وتتواصل أجرأة مشروع القانون- الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، المتضمنة في خطاب العرش المجيد ليوم 29 يوليو 2020، الداعية إلى إطلاق عملية تعميم التغطية الاجتماعية لفائدة جميع المغاربة ابتداء من شهر يناير 2021 وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، بدءا بتعميم التغطية الصحية الإجبارية في أفق 2022.
ويروم هذا المشروع تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، بتوسيع الاستفادة من هذا التأمين لتشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية، وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يمارسون نشاطا خاصا، حيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من هذا التأمين الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء، ثم تعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024، من خلال تمكين الأسر التي لا تستفيد من هذه التعويضات من الاستفادة، حسب الحالة، من تعويضات للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو من تعويضات جزافية.
كما يهدف المشروع إلى توسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد، لتشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من أي معاش، من خلال تنزيل نظام المعاشات الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ليشمل كل الفئات المعنية.






