اخبار اليوم في خبر كان، ومصير الصحفيين العاملين بها يجهله الزمن.

مدير النشر31 مارس 2021Last Update :
اخبار اليوم في خبر كان، ومصير الصحفيين العاملين بها يجهله الزمن.

صوت الحقيقة: عبد الوافي الحراق

شيء مؤسف حقا أن يتم إغلاق جريدة أخبار اليوم، وتسريح صحافييها وكافة العاملين بها. لأن كيفما كانت أوضاع الشركة المالية وما  قد يشوبها من مبررات، لا تعكس حجم الضرر الذي يلحق ببيوت وأسر تتعرض حتما للانهيار الاجتماعي والتفكك والتشرد. عائلات ليس لها أي ذنب ولا يد فيما اقترفته إدارة الجريدة، لاسيما في زمن وباء يأتي على كل ثمر وشجر وبشر، ويفرض الطوارئ الصحية وتطبيق الحجر.

ولا يسعني الا إغتنام هذه الأسطر للتعريب عن تضامننا مع هؤلاء الصحافيين العاميلن بهذه الجريدة، التي توبع وحكم فيها مديرها السيد بوعشرين بثماني سنوات نافذة.

والواقع ليس عيبا أن يرتكب الإنسان جنحة أو جناية ويتعرض للعقوبة سواء كان ظالما أو مظلوما، جانيا أو ضحية. ونحن كبشر كلنا خطاؤون، كما ان ما نعتبره ظلما وباطلا في قضيتنا كمدعين، قد يكون حقا وعدلا لدى خصمنا المدعي عليه.
ولكن العيب كل العيب، أن تسمح الدولة والقطاع الوصي بإفلاس شركة أخبار اليوم وتسريح عمالها. علما أن هذه الأخيرة وغيرها من الجرائد الوطنية لا تعتمد على مداخيل بيع المنتوج الإعلامي، بقدر اعتمادها على الدعم العمومي للدولة وريع الإعلانات والإشهار. على غرار زميلاتها من الصحف والإذاعات الخاصة، التي تغذق عليها الدولة بملايين الدراهم. ومؤخرا تسلمت هذه المؤسسات الإعلامية، في ظل جائحة كرونا كل واحدة منها، ما بين مليار ومليار ونصف مليار سنتيم. وأقلها تسلمت 500 مليون سنتيم. كدعم استثنائي لمواجهة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية، المترتبة عن وباء كوفيد19. كجريدة الصباح والاحداث المغربية ورسالة الامة وليكونوميست وهسبريس والصحراء المغربية ولومتان وغيرها.

والحال ان جريدة أخبار اليوم الورقية ونسختها الالكترونية، بالرغم من اعتقال مديرها بوعشرين، كانت تصدر أعدادها بانتظام، وتحين معطياتها الالكترونية باستمرار. فلماذا لم تستفد مؤخرا بدورها من حصتها من 20 مليار سنتيم، التي تم توزيعها على مؤسسات زملاءه واصدقاءه بالأمس القريب؟
وما ذنب هؤلاء الصحفيين الذين تم تسريحهم، وحرمان مؤسستهم من الدعم العمومي والاستثنائي؟ ألا يدخل هؤلاء الصحفيون في خانة الدعم الاجتماعي المباشر الذي خصصته الدولة للقطاع؟

أسئلة وأخرى حقيقة، وجب على التنظيمات المهنية والنقابية رفعها للجهات المعنية دفاعا عن حقوق الصحفيين والصحافيات، وانقاذهم من براثين التهميش والتشرد. علما أن بعض المؤسسات الإعلامية قد قامت ليس فقط باحتكار الدعم العمومي لنفسها، بل عملت على توريثه لأبناءها، من خلال هيمنة اسماء مؤسسات عائلية على حصة الدعم المالي الممنوح من الدولة. مما يحيلنا على إشكالية التوزيع العادل لهذا الدعم عمومي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
error: عفوا لايمكنك نسخ المحتوى محمي بموجب قانون الصحافة والنشر شكرا على تفهمك