إن قضية القطعة الأرضية رقم 28 من الرسم عدد 1679/س، المترامية بتراب دار بوعزة، لازالت إشكاليتها تراوح مكانها، والنزاع المفتعل من طرف إحدى المستفيدات لازال قائما يخيم على مسار المسطرة الإدارية لمندوبية أملاك الدولة بعمالة النواصر مديونة المخول لها وحدها قانونا تسوية هذه الأراضي المسترجعة والأملاك المستغلة. ولحد الآن لم نتوصل في إطار تحرياتنا الصحفية إلى السبب من وراء عدم إسراع هذه المندوبية للحسم في توزيع الحقوق على المستفيدين من هذه الأراضي المعروفة بأراضي (الدومين – DOMAINE) .
والحال أن التأخير في عدم تنفيذ مساطر توزيع الأراضي على أصحابها والتباطؤ في تمكينهم من حيازة حقوقهم المكتسبة، سيفتح لا محالة الباب أمام لوبيات العقار المتخصصة في التشويش على أملاك الغير، بهدف إما انتزاعها تحايلا والتفافا من أصحابها، أو إرغامهم على التنازل عنها بعد إرهاقهم وترهيبهم بممارسات الضغط والتهديد وتلفيق التهم.
كما يساهم التأخر في اتخاذ القرارات الإدارية الصادرة عن المديريات الجهوية المختصة بأملاك الدولة في إعطاء مساحة من الزمن، كفيلة في تحريك شهية الطماعين والشجعين الذين لا يشبعون من ابتلاع حقوق وأملاك الغير.
وهذا ما تحاوله إحدى المستفيدات على الشياع من القطعة الأرضية رقم 28 في الرسم عدد 1679/س، التي تناور جهد الإمكان من أجل التشويش وعرقلة المساطر المتعلقة بالمديرية الجهوية لأملاك الدولة بالدار البيضاء، مندوبية النواصر مديونة.
حيث عملت السيدة (ب.ب) على القيام بشتى وسائل الضغط والتشويش على المديرية الجهوية لأملاك الدولة بالدار البيضاء من أجل التأثير عليها حتى تعيد مسار ملف توزيع القطعة الأرضية رقم 28 رسم عدد 1679/س، إلى أصحابه الورثة الذين باعوه بموجبات عقود على الشياع، والذين لم تعد لهم يدا أو أية علاقة بالموضوع، وكل ذلك بغرض إعادة توزيع بقع هذه القطعة الأرضية حسب اهواء هذه السيدة (ب.ب).
علما أن المديرية بمعية السلطات المحلية قامت بتشكيل لجنة مختصة لتسوية ملف هذه القطعة الأرضية رقم 28 رسم عدد 1679/س، وكان ذلك بحضور المعنيين بالأمر والمصالح المختصة. وقد صادق جميع الأطراف المعنية بتسوية هذه الأراضي المسترجعة والأملاك المستغلة، باستثناء السيدة (ب.ب) التي رفضت التوقيع والإدلاء بالوثائق الرسمية لما تدعيه من أراضي في ملكيتها.
ولم تكتفي السيدة (ب.ب) بالتشويش وعرقلة قرارات السلطات المحلية ومحاضر مساطر مديرية أملاك الدولة بل تعدت ذلك إلى القيام بتهجمات واعتداءات على بعض الشركاء في القطعة الأرضية المعنية بموضوع التسوية. إذ امتدت شرارة اعتداءاتها على أملاك الغير إلى تحريض إحدى زميلاتها السيدة (ث.و)، التي اقتحمت أرض أحد المستفيدين بالجوار. فطفقت تقتلع الأشجار، وتنتزع الأحجار، وتعبث بالتربة والنبات. وذلك في تحد سافر منهما وظلم جائر في حق صاحب الأرض، وكأن البلاد (فيها السيبة). مما اضطر معها الجار السيد (ب.ح) إلى رفع شكاية ضد السيدتين معا، إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الجزرية بالدار البيضاء. وفق للفصل 599 من القانون الجنائي.
ومن بين الادعاءات المثيرة للاستغراب، اتهامها للسيد (ب.ح) صاحب القطعة الأضية رقم 17 المنضوية ضمن القطعة الأرضية رقم 28 من الرسم عدد 1679/س، على أنه ينتحل صفة مهندس طوبوغرافي. ومثل هذه الصفات المهنية لا يمكن بحال من الأحول أن ينتحلها أي شخص بالكلام والغوغاء واللغو والادعاء، لأنها بكل بساطة مهن ينظمها القانون، وأن الاتهام بانتحالها يقع على صاحبه بمجرد إثبات توقيع وختم باسمه. وهو ما لم يحدث مع السيد (ب.ح).
كما أن اتهامها للسيد (ب.ح) بالانتماء إلى إحدى الجمعيات، فهذا حق يخوله له القانون في بلد المملكة المغربية التي تضمن لكل مواطن حق تأسيس الجمعيات والانتماء إليها، وفق الدستور المغربي الذي ينص على قيم ومبادئ الحريات العامة وحقوق الإنسان. وبالتالي فإن أمر انتماء السيد (ب.ح) للجمعية يبقى شأنا داخليا يدبره مكتب منتخب في الجمع العام، الذي يعتبر أعلى سلطة تقريرية في القانون الأساسي لأية جمعية كيفما كان نوعها.
وما زلنا في إطار تنوير الرأي العام بما يجري حول ملف هذه القطعة الأرضية المترامية بتراب دار بوعزة، نبحث عن من هو المستفيد في عرقلة مسار مسطرة اللجنة المختصة بتسوية هذه الأراضي المسترجعة والأملاك المستغلة؟ ومن يوقف زحف هذه السيدة (ب.ب) وسعيها للتشويش على حقوق الغير، والحيلولة دون استكمال مديرية أملاك الدولة إجراءاتها ومساطرها الجاري بها العمل في هذا الشأن.
س. ابورزق






