مدير املاك الدولة بالبيضاء أمام القضاء بسبب إقصاء سيدة من حقها في اتمام عملية بيع الأراضي المسترجعة.

مدير النشر26 مارس 2022Last Update :
مدير املاك الدولة بالبيضاء أمام القضاء بسبب إقصاء سيدة من حقها في اتمام عملية بيع الأراضي المسترجعة.

لازال مسلسل محاولة الاستلاء على أراضي الغير مستمرا في دار بوعزة، سيما القطعة الأرضية الشاسعة المسجلة تحت رقم 28 من الرسم عدد 1679/س. هذه الأراضي التي تندرج ضمن مقتضيات ظهير 2 مارس 1973، وما يرتبط به من مساطر  قانونية مختصة بأملاك الدولة، التابعة لوزارة المالية.

لكن هذه المرة الضحية هي امرأة مسماة (س.م) التي اشترت بقعة أرضية تحت جميع الضمانات القانونية والفعلية من السيد الحارث الحاج محمد، ذات الرسم العقاري رقم 12، تبلغ مساحتها 465 مترا مربعا. وقد تم التوقيع على عقد البيع بين الطرفين حول هذا الرسم العقاري والمصادقة عليه بتاريخ 1980.

وابتداء من تاريخ توقيع عقد البيع المتعلق بهذه القطعة الأرضية رسم رقم 12، ظلت السيد (س.م) تتصرف في حقها على الأرض، دون تشويش أو عرقلة حتى ظهرت بعد 42 سنة سيدة اسمها (ب.ب)، تدعي حيازتها لهذه البقعة الأرضية، في محاولة منها للاستلاء على حق الغير، وخلق البلبلة والتشويش على حقوق الناس بهدف الالتفاف عليها. خاصة وأن هذه الأراضي المملوكة كلها تدخل في إطار تسوية الأراضي المسترجعة والأملاك المستغلة المندرجة ضمن مقتضيات الظهير 2 مارس 1973.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه السيدة لها سوابق في محاولة القفز على حقوق الغير، لا سيما الذين تجمعهم معها على الشياع القطعة الأرضية رقم 28 ذات الرسم العقاري عدد 1679/س. وكان آخرهم السيد (ب.ح) صاحب البقعة الأرضية رقم 17،  الذي تجاوزت  اعتداءاتها عليه إلى حد تخريب أرضه اقتلاع أشجارها.

وبعد أن تصدت السيدة (س.م) صاحبة الحق على بقعتها الأرضية رقم 12 ذات مساحة 465 متر مربع، للمعتدية السيدة (ب.ب) التي أردت سلب أرضها، وذلك من خلال الالتجاء إلى القضاء، ورفع ضدها شكاية إلى النيابة العامة حول انتزاع حيازة عقار، مسجلة مسجلة تحت رقم 3272 بتاريخ 09 فبراير 2022. وتشكل هذه الأفعال التي أقدمت عليها المشتكي بها السيدة (ب.ب) جنحة طبقا للقانون الجنائي المغربي.

في سياق ذلك، التجأت السيدة (س.م) صاحبة البقعة الأرضية رقم 12 إلى السيد مدير مديرية الأملاك المغربية بالدار البيضاء، بعد أن علمت بقيام هذه الأخيرة مقام البائع الأصلي بحيازتها للرسم العقاري عدد 1679/س، الكائن بدار بوعزة جاك بيش، والذي يشتمل على قطعتها الأرضية البالغة مساحتها 465 متر مربع. وذلك من أجل إدراج قطعة أرضها كباقي الأغيار الذين اشتروا القطعة الأرضية رقم 28، ضمن تسوية الأراضي المسترجعة والأملاك المستغلة للدولة، بعد إدلائها بجميع الوثائق التي تثبت حيازتها لقطعتها الأرضية المشار إليها أعلاه.

إلا أن مدير مديرية أملاك الدولة بالدار البيضاء رفض إدراج القطعة الأرضية ضمن عملية تمليك وتسوية الأراضي المسترجعة، فاضطرت السيدة (س.م) صاحبة الحق إلى رفع مقال إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، يرمي إلى إتمام إجراءات البيع للحصول على سند تنفيذي يحمي حقها في تمليك أرضها.

بينما تستمر معاناة ذوي الحقوق مع إشكالية الأملاك المسترجعة، تتسع دائرة أطماع لوبيات العقار للسطو على حقوق الغير، نتيجة تهاون مديرية أملاك الدولة وعدم اتخاذها للإجراءات الصحيحة التي تخول لكل ذي حق حقه، وتمليك كل ذي حامل لعقد شراء يثبت حقه في الاستغلال. وهذا ما كانت جريدة صوت الحقيقة سباقة إلى طرحه، حينما أشرنا إلى أن التماطل في تنفيذ الإجراءات القانونية المرتبطة بالظهير 02 مارس 1973، قد يتسبب لا محالة في استفحال أزمة اجتماعية لأصحاب الحقوق ومالكي القطعة الأرضية رقم 28 من الرسم العقاري عدد 1679/س، الكائنة بدار بوعزة جاك بيش.

س. أبو رزق

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
error: عفوا لايمكنك نسخ المحتوى محمي بموجب قانون الصحافة والنشر شكرا على تفهمك