صوت الحقيقة : الدار البيضاء
تمكنت السلطات المحلية بمعية رئيس وحدة القوات المساعدة التابعة للملحقة الإدارية “بوسمارة” يوم 12 يونيو من إلقاء القبض على مجرم من ذوي السوابق العدلية، يقطن بزنقة فاس بالمدينة القديمة، ارتكب جريمة قتل بالعمد. حيث انهال على الضحية وهو رجل في الخمسينيات من العمر يدعى (سعيد. أ) بالضرب والركل والرفس بكل قوته الجسمانية، حتى أصابه بضربات مميتة على مستوى الرأس والأطراف الحساسة من جسده.
وكان الضحية في حالة سكر متقدم، يترجل بين أزقة المدينة القديمة في ساعات متأخرة من الليل، بينما لاتزال الأسباب مجهولة حول دوافع الجاني إلى اعتراض سبيل ضحيته والقيام بهذه الجريمة البشعة في حقه، وفر مختبئا بين سطوح مباني أزقة المدينة القديمةّ.
إلا أن السلطات المحلية ووحدة القوات المساعدة فور علمها بالحادث، هرولت إلى المكان الذي ارتكبت فيه جريمة القتل، فأعلمت الجهات المعنية بما في ذلك رجال الوقاية المدنية، وباشرت مطاردة الجاني المسمى (صلاح. ب) البالغ من العمر حوالي أربعين سنة، حيث ضربت طوقا محكما وحراسة مشددة حول بعض مخارج الأزقة، وترصدت تحركات الجاني بين الدروب والبنايات، وفي تمام الساعة الثانية صباحا تم إيقافه، بسطح البناية رقم 41 زنقة فاس بالمدينة القديمة التي يبدو أنه يقطن بجوارها.
وبعد أن تكفلت الوقاية المدنية بنقل الضحية إلى مستشفى مولاي يوسف في انتظار إجراء التشريح بعد إذن النيابة العامة، عملت هذه الأخيرة على إحالة الجاني على الحراسة النظرية لمباشرة التحقيقات حول ملابسات الجريمة.
وقد أعاد تدخل السلطات العمومية في محاصرة الجاني وإلقاء القبض عليه في زمن قياسي، إلى أذهان المواطنين الدور الهام والكبير الذي كان يلعبه رجال القوات المساعدة في استتباب الأمن ومحاربة الجريمة، مما جعل عدد من السكان يطالبون بعودة زمن السبعينات والثمانينات التي كانت فيه القوات المساعدة تمثل أمن القرب المحلي، سيما في المناطق الشعبية الأكثر كثافة سكانية.







