بالفيديو: وزير التجهيز والماء نزار بركة يوقع اتفاقية شراكة لتأهيل البنية التحتية الطرقية بجهة سوس ماسة بأكثر من ملياري درهم بتارودانت

صوت الحقيقة28 يناير 2024Last Update :
بالفيديو: وزير التجهيز والماء نزار بركة يوقع اتفاقية شراكة لتأهيل البنية التحتية الطرقية بجهة سوس ماسة بأكثر من ملياري درهم بتارودانت

صوت الحقيقة: فاطمة بوريسا

احتضن بهو عمالة اقليم تارودانت صباح الجمعة 26 يناير 2024 مراسيم توقيع اتفاقية شراكة لتنفيذ المشاريع الطرقية لتأهيل البنية التحتية بجهة سوس ماسة، المبرمجة بين وزارة التجهيز والماء وجهة سوس ماسة، والتي تندرج في إطار العقد بين الدولة وجهة سوس ماسة برسم الفترة 2024-2027. وتشمل هذه الاتفاقية محورين رئيسيين هما تأهيل وعصرنة الشبكة الطرقية، ثم بناء وصيانة الطرق القروية بالجهة.

حضر مراسيم توقيع الاتفاقية وزير التجهيز والماء نزار بركة، ووالي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، وعامل إقليم تارودانت الحسين أمزال، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة كريم اشنكلي، والمدير الجهوي للتجهيز سوس ماسة، وعدد من المنتخبين.

عرفت مراسيم توقيع الاتفاقية بداية إلقاء كلمات بالمناسبة أولاها كانت لوالي جهة سوس ماسة – عامل اكادير إداوتنان سعيد الذي أوضح أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار تواصل الجهود على كل المستويات لتجاوز آثار ومضاعفات الزلزال الذي شهدته المنطقة والمساهمة في تنمية إقليم تارودانت خاصة وجهة سوس ماسة عامة من أجل تحقيق العدالة المجالية.

وأضاف سعيد أمزازي أن هذه الاتفاقية جاءت وفق مقاربة تشاركية قائمة على المنهجية الترابية في التشخيص وتحديد الأولويات، وعلى مبدأ الالتقائية والنجاعة في تحقيق التكامل بين التوجهات الإستراتيجية لسياسة الدولة وبرامج التنمية الترابية لتلبية الحاجيات التنموية للجهة، وتنزيل السياسات العمومية بما يضمن تجانسها وتكاملها، من خلال ترشيد النفقات العمومية، وتسريع وثيرة الإنجازات تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

وفي ذات السياق نوه الوالي أمزازي بالجهود المبذولة من طرف الجهة وعمالة إقليم تارودانت ومصالح وزارة التجهيز والماء والمصالح اللاممركزة الأخرى والقوات المسلحة الملكية ومؤسسة محمد الخامس، لمكافحة آثار الزلزال والتدخل الفوري لفتح المحاور والطرق المقطوعة، بفعل الانهيارات الصخرية، ورفع الأنقاض وتسخير كل الموارد المادية والبشرية والمعدات اللوجيستيكية ووسائل النقل والآليات المناسبة اللازمة لذلك.

أما بخصوص المساهمين في تمويل المشاريع المندرجة في إطار هذه الاتفاقية التي تقدر تكلفتها بمليارين و688 مليون درهم، أردف أمزازي بأن الجهة تساهم فيها بنسبة 54,5 بالمئة، ووزارة التجهيز والماء بنسبة 45,5 بالمائة.

وتروم هذه الاتفاقية حسب ذات المتحدث تحسين الجاذبية الاقتصادية والتنموية للمجالات الترابية بالجهة، عبر تطوير الشبكة الطرقية وتجويد وتأهيل المحاور الطرقية، لتقليص التفاوتات الترابية والفوارق الاجتماعية وضمان الربط الطرقي بين مختلف حواضر وقرى الجهة، وتحسين الربط بين جهات المملكة، وتعزيز شروط السلامة الطرقية، والمساهمة في توفير الشروط اللازمة لاستقطاب الاستثمارات المنتجة.

واختتم الوالي أمزازي كلمته بالتطرق إلى مشروعين طرقيين هامين ويتعلق الأمر ببناء الطريق المزدوجة المدارية الشمالية بين نهاية الطريق المداري الشمالي الشرقي على مستوى أنزا والطريق السريع للمنطقة السياحية لتغازوت على طول 15 كلم، الذي من شأنه المساهمة فِي تحسين انسيابية التنقلات وتأمين سلاسة حركة السير والتخفيف من اكتظاظها للارتقاء بظروف تنقل المواطنين ومسايرة التطور العمراني لحاضرة الجهة وتحديث وتقوية بنياتها التحتية لتعزيز جاذبيتها السياحية والاستثمارية، وتمكينها من مواكبة تنظيم واحتضان التظاهرات العالمية الكبرى ككأس العالم.

وتابع أمزازي بأن هذا المشروع، امتداد للطريق الوطنية رقم 1، وسيقوي الربط بالمحور الساحلي، حيث يصل تدفق المرور إلى حوالي 30 ألف سيارة في الاتجاهين يوميا، ويقلص مدة التنقل بين مطار المسيرة والمنطقة السياحية لتغازوت إلى حوالي 50 دقيقة، والتي تصل حاليا في وقت الذروة إلى أزيد من ساعتين.

أما المشروع الثاني فهو بناء الطريق المزدوجة المدارية الجنوبية بين نهاية الطريق المداري الشمالي الشرقي على مستوى مطار المسيرة وجنوب القليعة على مستوى المحطة اللوجيستيكية على طول 9 كلم، للتخفيف من اختناق حركة المرور على الطريق الوطنية رقم 1، ولاسيما بالنسبة لشاحنات النقل الثقيل للبضائع.

بعد ذلك تناول وزير التجهيز والماء نزار بركة الكلمة والتي أكد فيها أن جهة سوس ماسة تحظى بعناية جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي أراد لعاصمتها أكادير أن تصبح قطبا اقتصاديا للمملكة المغربية، الذي يربط شمالها بجنوبها من خلال مجموعة من المشاريع التي بوأتها مكانة ريادية في مجال السياحة والفندقة على الصعيد الوطني والدولي، ورفعت من الاستثمارات الوطنية والأجنبية لتصبح سادس اقتصاد جهوي على الصعيد الوطني بمساهمة بمبلغ يقدر بـ 6,2 بالمئة من الناتج الداخلي الوطني.

وتابع وزير التجهيز والماء في كلمته بأن انطلاق العمل على الاتفاقية  بني على مقاربة تشاركية والعمل بيد واحدة مع الجهة من أجل تحديد الأولويات والعمل على إدراج كل الأقاليم في هاته الاتفاقية، حتى يتم استثمار كل الإمكانيات المناسبة بفضل الميثاق الجديد للاستثمار والذي أعطى التحفيز الخاص بالعديد من الأقاليم داخل الجهات، وهذه الاتفاقيات ستمكن من تحسين جاذبية الاستثمارات لهذه الأقاليم ، وفي نفس الوقت كذلك تطوير التنمية على صعيد الاقاليم، وستساهم هذه الاتفاقية في تقليص الفوارق الترابية والاجتماعية، وتحسين الربط الطرقي وتعزيز المحاور الطرقية وفك العزلة المجالية عن الأقاليم ومدن الجهات.

وخلال كلمته نوه الوزير نزار بركة على التفاعل الإيجابي لرئيس جهة سوس ماسة مع مقترح تعبئة مليار درهم لفك العزلة عن العالم القروي، وكذلك إدراج صيانة المسالك القروية وهو مطلب أساسي، لأن الإشكالية الكبرى التي تواجه بلادنا أنه تخصص استثمارات كبيرة للطرق القروية ولكن بتوالي السنوات أي بعد كل خمس سنوات لن تبقى في المستوى المطلوب، وبالتالي هذا النوع من الصيانة نوع ايجابي، والوزارة لأول مرة ستقوم بصيانة 500 كيلومتر من الطرق القروية بفضل الاتفاقية مع الجهة وهو يندرج ضمن الاستدامة للرصيد الطرقي للجهة.

بعد ذلك تناول رئيس جهة سوس ماسة كريم أشنكلي الكلمة وعبر عن سعادته الغامرة للمشاركة في مراسيم التوقيع على اتفاقية تأهيل البنية التحتية الطرقية، وهي اتفاقية سيكون لها ما بعدها نظرا لأهميتها في فك العزلة عن ساكنة الجهة.

كما وجه رئيس جهة سوس ماسة الشكر لوزير التجهيز والماء على هذه المبادرة الطيبة بتنظيم هذا الحفل في الجهة وتحديدا بمدينة تارودانت ذات الحمولة التاريخية الكبيرة، وفي إقليم شهد بالأمس القريب فاجعة طبيعية خلفت العديد من الخسائر البشرية والمادية، وهي إشارة قوية بأن بلدنا قادر على مواصلة البناء رغم كل التحديات ومصمم على اتخاذ ما يلزم لتوفير العيش الكريم للمواطنين.

وأضاف بأن هذا المشروع الطموح من شأنه أن يسعد شرائح مهمة من ساكنة الجهة التي تتطلع لمثل هكذا مشاريع، لذلك انخرطت الجهة في هذه الاتفاقية الطموحة، لأن التنمية الحقيقية تستلزم إرساء بنية تحتية قادرة على تحسين جاذبية وتنافسية التراب كما أنها ستمكن من إرساء الظروف الملائمة للاستقرار الأمثل لساكنة الجهة وتيسير تنقلات الأشخاص والممتلكات في مختلف ربوعها. من هذا المنطلق حرصت الجهة على تضمين برنامجها الجهوي للتنمية 2022-2027 المشاريع الواردة في هذه الاتفاقية، على أمل أن يتم سويا توفير حكامة ناجعة لتنزيلها على أرض الواقع وفق الجدولة الزمنية المقررة لها. بعد ذلك تم توقيع اتفاقية الشراكة من طرف الأطراف المعنية.

نترككم مع الفيديو

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
error: عفوا لايمكنك نسخ المحتوى محمي بموجب قانون الصحافة والنشر شكرا على تفهمك