المؤتمر الدولي الثاني حول التقنيات المعاصرة وأثرها في خدمة العلوم الشرعية من تنظيم جامعة الوصل وكلية الدراسات الإسلامية بدبي تنظم

مدير النشر3 مايو 2024Last Update :
المؤتمر الدولي الثاني حول التقنيات المعاصرة وأثرها في خدمة العلوم الشرعية من تنظيم جامعة الوصل وكلية الدراسات الإسلامية بدبي تنظم

برعاية معالي جمعة الماجد رئيس مجلس أمناء جامعة الوصل ، وعناية سعادة الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير جامعة الوصل بدبي، وبالتعاون مع مركز بحوث الذكاء الاصطناعي؛ نظمت جامعة الوصل بدبي بدولة الإمارات العربية الشقيقة مؤتمرها الدولي الثاني للدراسات الإسلامية الموسوم ب: التقنيات المعاصرة وأثرها في خدمة العلوم الشرعية: الفرص والتحديات بتاريخ 29 و30 أبريل 2024م.

وقد عالج المؤتمر عددا من القضايا ذات الأهمية القصوى في تطوير منظور المجتمع الدولي المعاصر للعلوم الشرعية، مركزا على تصورين استراتيجيين معرفيين بإمكانهما تمكين الباحثين في مجال العلوم الشرعية تنمية القدرات المنهجية لتحليل بيانات الخطاب الشرعي، بما يتلاءم مع التقدم التكنولوجي المعاصر، مواكبة لكل  مستجداته الرقمية والمعرفية.

يقوم التصور الاستراتيجي الأول على إنشاء مراكز تعنى بالابتكار والإبداع

في حين ينبني التصور الاستراتيجي الثاني على التوسع في إنتاج تطبيقات تخدم العلوم الشرعية

يغدو هذا الجمع بين  تصور استراتيجي كمي يروم مركز بحوث الذكاء  الاصطناعي بجامعة الوصل تحت مظلة جامعة الوصل بدبي إنشاء مراكز بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتطوير قدرات الدولة على مواكبة التقدم الصناعي الدولي في مجال الذكاء  الاصطناعي وتصور استراتيجي نوعي يروم إيجاد آليات تصنيف، وتحليل، وتركيب جديدة تتلاءم مع خصائص الخطاب الشرعي في تجلياته العقدية، والشرعية، والمعاملاتية.  وإذا كان الذكاء الاصطناعي قد حقق نتائج مبهرة في عدة مجالات بدايـة مـن روبوتات المحادثة والسـيارات ذاتيـة القيـادة والإعلان المستهدف والتنبؤ المالي والتعرف على الوجوه وإدارة المخاطر وغيرها من الأدوات الذكية الأخرى، فإن العلوم الشرعية والقانونية بالمقابل، لم تستثمره بعد بالشكل الأمثل، إذ لا تزال الاستفادة من هذه التقنية لتقريب العلوم الشرعية والقانونية ضعيفة وتتطلب كثيرا من البحث والتطوير. ولمواكبة التطور الحاصل في مجال الذكاء الاصطناعي، أنشأت جامعة الوصل بدولة الإمارات هذا المركز المتقدم دوليا، واهتم هذا المركز بتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العلوم الشرعية ، ويغدو هذا المؤتمر الدولي الثاني مرتكزا ذا قوة اقتراحية قوية للتأسيس لمشروع تكنولوجيا العلوم الشرعية. باعتبار أن التركيز على نظم الذكاء الاصطناعي يثير العديد من الاشكالات، وبخاصة ما يتعلق بتوظيفها في العلوم الشرعية وتأثيرها على القيم والتعاليم الدينية والعقائدية، أو مدى ملاءمة التشريعات الحالية وكيفية معالجتها للمشكلات الناتجة عن استخدام هذه النظم، وهذا ما يلزمنا بتعميق البحث وتكثيف الدراسات العلمية والأكاديمية للتعرف على هذه التقنية الحديثة وآلية تطبيقها لتنمية العلوم الشرعية .

في هذا السياق، يأتي هذا المؤتمر الدولي الثاني بجامعة الوصل بدبي لمقاربة إمكانات استثمار أنظمة الذكاء الاصطناعي لخدمة قضايا العلوم الشعرية ، والذي يؤمل منه أن يشكل فرصة علمية للباحثين والدارسين المشاركين في هذا المؤتمر الثاني من دول مختلفة لتبين المشترك من القضايا والمختلف فيه من النوازل التي تهم كل بلد  لتقديم بحوث نوعية وتسليط الضوء على التحديات العملية التي يجب معالجتها، وعلى أهم مستجدات مجال الذكاء الاصطناعي وآلية تطبيقها على القضايا والبرامج ذات الصلة بالعلوم الشرعية؛ ومن الدول المشاركة في هذا المؤتمر:

الإمارات العربية المتحدة

المملكة العربية السعودية

سوريا

العراق

المملكة المغربية

تركيا

جمهورية مصر العربية

فلسطين

جمهورية ألمانيا الاتحادية

قطر

المملكة الأردنية الهاشمية

باكستان

الكويت

لذلك حاول المشاركون في هذا المؤتمر الدولي تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجة من قبيل: رصد جهود الدول العربية والإسلامية في توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الشرعية لتجاوز التحديات التي تواجه العلوم الشرعية تماشيا مع التطور التكنولوجي، مع ضرورة الاطلاع على التجارب الناجحة في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه العلوم، لذلك تعد مشاركة دول عديدة من الدول من شمال إفريقيا، والشام، وأوربا وغيرها مشاركة  نوعية لتبادل الخبرات والتجارب النظرية والتطبيقية في مجالات العلوم الشرعية والتكنولولوجية لتحفيز الأجيال المستقبلية من الباحثين لتعزيز اهتماماتهم في الذكاء الاصطناعي لخدمة العلوم الشرعية، وإيجاد سبل التواصل المنهجي، والمعرفي لكل التقاطعات المعرفية والواقعية المشتركة التي يروم قادة جامعة الوصل بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسهم معالي جمعة الماجد رئيس مجلس أمناء الجامعة، وسعادة الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير الجامعة والرئيس العام للمؤتمر  الوقوف على عمق المعرفة بما يخدم العالم العربي والإسلامي، بل وما يخدم كل دول العالم من حيث توظيف الذّكاء الاصطناعي في خدمة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، وتحليل البيانات الضخمة للعلوم الشرعية، وإنشاء منصات رقمية، وموسوعات إلكترونية، وبناء برامج إلكترونية لمعالجة معطيات الخطاب الشرعي الإسلامي من الفقه، إلى الأصول، إلى الحديث النبوي الشريف والقرآن الكريم.

وختام يمكننا القول إن ما تصبو إليه جامعة الوصل بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسهم قادتها يعد رائدا أكاديميا وعلميا في العالم العربي والإسلامي، وأنموذجا يحتذى به، ومنارة معرفية توجه البحث العلمي الذكي نحو خلق مراكز بحث ذكية ،ومؤسسات جامعية ذكية تخدم البحث العلمي، والمجتمع.

تقرير من إنجاز الأستاذ الدكتور محمد لهلال

أستاذ سابق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي. دولة الإمارات العربية

أستاذ حالي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بالمملكة المغربية

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News
error: عفوا لايمكنك نسخ المحتوى محمي بموجب قانون الصحافة والنشر شكرا على تفهمك