- صوت الحقيقة: رشيد الماهيري
قام المجلس الجماعي للزمامرة يوم 31 ماي الماضي بحملة نظافة شملت بعض النقط السوداء بالمدينة، و قد شاهد سكان الزمامرة مجموعة شاحنات و جرافات في ملكية الخواص تهرول لجمع الأزبال المكدسة منذ سنوات، و التي أفسدت المدينة بالروائح النتنة و الحشرات و الكلاب الضالة و نغصت حياة ساكنتها. و يعزو المراقبون الى أن هذه الحملة جاءت بعد ظهور فيديوهات و صور صادمة، تناقلتها صفحات و مواقع التواصل الاجتماعي، فضحت الوضع المزري لمدينة الزمامرة، حيث شاهد الجميع اكوام الأزبال المكدسة في مجموعة مناطق بالمدينة، و قطعان الكلاب الضالة التي احتلتها.. الأمر الذي فجر حالة غضب واسعة لدى الرأي العام المحلي، كما عرفت المدينة زيارات متعددة لمجموعة من المؤثرين و رجال الإعلام الذين وثقوا بالصوت و الصورة حال مدينة متسخة غارقة في الأزبال و تعاني الكساد و شبابها يعيشون في البطالة بسبب غياب فرص الشغل. و في محاولة لتقصي صوت الحقيقة الأسباب الحقيقية لتدهور قطاع النظافة، اكتشفنا العدد القليل لعمال النظافة، الذين غالبا ما يتم تكليفهم بمهام في ملعب فريق الكرة، كما أن الجرافة الوحيدة التي تمتلكها الجماعة معطلة منذ سنوات و لم يتم إصلاحها و عدد الآليات قليل جدا لا يمكن أن تكفي قطاعا يقدم خدمات لمدينة يبلغ تعداد سكانها اكثر من 14 ألف نسمة، مما حذا بالمجلس الجماعي الى الاستعانة بآليات الخواص في هذه الحملة، رغم أن الجماعة تمتلك موارد مالية مهمة تسمح لها باقتناء جرافات و شاحنات عدة و توظيف عمال آخرين . الغريب و الصادم في هذه القضية، و حسب مصادر موثوقة، فإن عمال النظافة بجماعة الزمامرة لا يستفيدون من التعويض عن الأشغال الشاقة و لا من البدلة التي تناسب طبيعة عملهم منذ سنوات، كما أنهم لا يتوفرون حتى على أبسط الوسائل كالمجرفات و المكنسات!! كما أن ميزانية النظافة لا ترقى الى مستوى مدينة فاق عدد سكانها 14 ألف نسمة، و المثير في القضية هو أن رئيس جماعة الزمامرة يوجه منذ اكثر من عشر سنوات جل مداخيل الجماعة إلى فريقه لكرة القدم الذي جعل منه مطية للترقي السياسي، حيث يخصص للكرة اكثر من نصف مليار سنويا كمنحة من الجماعة! فيما يتم تهميش القضايا الاقتصادية و الاجتماعية الأساسية! فهل سيحتاج سكان الزمامرة الى حملات اعلامية تفضح الوضع المتردي بالمدينة حتى يستفيق المجلس الجماعي من سباته و يقوم بحملات موسمية لتنظيف المدينة؟!!










